صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

33

أنس المسجون وراحة المحزون

أن تشكر إلّا ما أعان عليه . وذنوب ابن آدم أكثر من أن يسلم منها إلّا ما عفا عنها . 14 - وكان بعض النّسّاك يقول في دعائه : اللّهمّ ، اجعلني أواصل شكرك ، وأكثر ذكرك ، وأطيع أمرك ؛ فإنني أعلم إذا واصلتك بالشّكر واصلتني بالإحسان ، وإذا أكثرت ذكرك ذكرتني في شدّتي ، وإذا أطعت أمرك جعلتني في الآخرة من الطائعين . 15 - وقال بعض الفضلاء : الشّكر تجارة رابحة ، ومكسبة فاضلة جعله اللّه تعالى مفتاحا لخزائن رزقه ، وبابا إلى مزيد فضله فأقيموا تجارة الشّكر تقم لكم أرباح المزيد . 16 - وقيل : من أعطي أربعا لم يعدم أربعا : من أعطي الشّكر لم يعدم المزيد ، ومن أعطي التوبة لم يعدم القبول ، ومن أعطي الاستخارة لم يعدم الخيرة ، ومن أعطي المشورة لم يعدم الصّواب . 17 - وقيل : على قدر الشّكر يكون دوام النّعمة ، وعلى قدر المؤنة تكون المعونة ، وعلى قدر المصيبة يكون الصبر . « 18 » - وقال عمر بن الخطاب : قيّدوا النعم بالشكر ، والعلم بالكتاب . 19 - العلم صيد والكتابة قيده * قيّد صيودك بالحبال الواثقه

--> - الفصحاء ، الشجعان ، توفي سنة 110 ه . حلية الأولياء 2 / 131 ، وفيات الأعيان 2 / 69 ، سير أعلام النبلاء 4 / 563 . ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص . ( 18 ) - كذا في الأصل عمر بن الخطاب وهو في الكامل 1 / 394 ، والحلية 5 / 340 ، وشعب الإيمان 4 / 130 ( 4546 ) لعمر بن عبد العزيز .